أختي الفاضلة / نهاد
في المقابل من كل ذلك
إستيقظت مع الصباح الباكر
حمدت الله وسبحته وأثنيت عليه
خرجت من فراشي الدافئ واتجهت إلى نافذة غرفتي وفتحتها
فلفحت وجنتي موجة هواء باردة أعادت الإنتعاش إلى روحي

سمعى صوت ذلك الطائر الحميل بغرد على غصن شجرة بجانب نافذتي
أخذني صوته العذب إلى مسافات بعيدة حيث يسكن هناك من أحببتهم
هدووووء رائع كان يلف المكان ، وشعاع الشمس لا يزال يحاول أن يرسل بعضه إلى عيني
تنفست ملء رئتي ثم أدرت وجهي إلى حيث أقرأ صحيفتي
بدأت بقراءة الأخبار الطريفة ، وتابعت رسم الكاريكاتير ، ورغم الألم الذي فيه إلا أنه سم على الشفتيتن إبتسامة قد تكون باهتة

رشفت بعضا من فنجان قهوة كان بجانبي ، ثم عقدت العزم على مغادرة المنزل إلى عملي
فحملت حقيبتي في يدي ، وخرجت
لمحت جاري واقفا عند باب سيارته ينتظرها أن تسخن لينطلق
ألقيت عليه تحية الصباح فردها لي مرفقا بها إبتسامة أحسست أنها صادقة
ركبت سيارتي ثم انطلقت بهدوء ، كنت أرقب الأشجار ونسمات الريح تهزها بلطف
كنت أتابع الأزهار التي زرعت هنا وهناك وكأنها ترحب بي أو تودعني
كانت النسمات الباردة تلعب بشعر رأسي وأنا أسير
في هذا الصباح شعرت أنني إنسان مختلف حقا ، فكل ما حولي كأنه لي
تحياتي
