أَهْدى رجلٌ من الثُقلاء إلى رجل من الظُرفاء جَمَلاَ، ثم نزَل عليه حتى أبْرمه، فقال فيه:
يا مبرماً أهدى جَمَلْ ... خُذْ وانصرف ألفيْ جَمَل
قالَ وما أوْقارُها ... قلتُ زَبِيبٌ وعَسَلْ
قال ومَن يَقُودها ... قلتُ له ألْفَا رَجُل
قال ومَن يَسُوقها ... قلتُ له ألْفَا بَطَل
قال وما لِباسُهم ... قلتُ حُلِيُُّ وحُلَل
قال وما سِلاحُهم ... قلتُ سُيوف وأَسَل
قال عَبِيد لي إذن ... قلتُ نَعم ثم خَوَل
قال بهذا فاكتُبوا ... إذن عليكم لي سِجل
قلت له ألْفي سِجل ... فاضمَنْ لنا أن تَرْتَحل
قال وقد أضجرتُكم ... قلتُ أَجَل ثم أَجل
قال وقد أبرَمتُكم ... قلتُ له الأمر جَلَل
قال وقد أثقلتكم ... قلتُ له فوق الثَقل
قال فإني راحلٌ ... قلتُ العَجَلِ ثم العَجَل يا كوكبَ الشُؤم ومَن ... أرْبَى على نحْس زُحَل يا جبلاً مِن جَبَلٍ ... في جَبَلٍ فوق جبَل
أما عن كيفية التعامل معهم أخي هارون الرشيد
فلم أجد مثل نصيحة سهل بن هارون إذ قال :
من ثَقل عليك بنَفْسه، وغمك بسُؤاله، فأَعِرْه أُذناً صَمَّاء، وعيناً عمياء.
كم هو منصف هذا الظريف في قوله وكم هو عادل في وصفه
شكرا أخي ربيع على ما أتحفتنا به من حوار شيق وممتع
حمل الفائدة وأضفى البهجة والسرور
ولعمري قد أصبتما أنت وسهل كبد الحقيقة وأحسنت الاختيار
شكرا على الاضافة والنصيحة ولك ودي
التوقيع
الليبراليون والرافضة مطايا الغرب والشرق قال الله تعالى ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) .