أخي الفاضل
أية مقاومة تتبناها السعودية في شأن ضبط النفس لتثني نفسها عن
خوض غمار معركة شرسة ضد العدو الصهيوني في غزة؟؟
إن السعودية أكبر شريك لإسرائيل وأول ذرع يحمي المصالح
الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
ثلاثة أسابيع وما يزيد عنها والمجازر ترتكب يوميا أمام أعين السعودية
وقاداتها لم يحركوا ساكنا.
آلاف الضحايا وجلهم من المدنيين أطفالا رضعا ونساء لا حول لهم
ولا قوة، وما حركت السعودية ساكنا.
إن ما حدث مهزلة تاريخية مؤلمة، لا يمكن نسيانها وإن حاولنا
تناسيها لا نستطيع وشعبنا يقذف بالقنابل الفوسفورية كأنه مهرجان
بهلواني تزدان به سماء القدس بدماء أبنائها الطاهرين.
لم يعد للكلمات معنى ولا للحياة طعم بعد المجزرة الجماعية التي
ارتكبت في حق أبناء فلسطين.
إن أقل ما يمكن أن تقوم به السعودية اليوم هو أن تكفر عن ذنبها
بمقاطعة إسرائيل وحث بقية الدول العربية على الاقتداء بالمثل،
وتعمل على توحيد الصف العربي المتصدع ثم تلوذ بالصمت طمعا
في قبول المغفرة ونيل رضا الله تعالى إن قبل منها التوبة هي وجميع
المنافقين من الحكام العرب الذين خذلوا أبناء أمتهم وتركوها لقمة
سائغة في يد الطغاة .
اللهم لا تحاسبنا بما فعله أراذلنا من القوم واكتبنا مع الشهداء إلى يوم
الدين، فأنت تعلم أننا لو أخلوا سبيلنا لنصرناهم وآزرناهم وما
ارتضينا لأنفسنا سوى مشاركتهم في الجهاد حتى نقتل في سبيل
وجهك الكريم ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.