ذكر هذه القصة الشيخ عمر عبد الكافي في إحدى حلقات البرنامجه الشهير (الوعد الحق).
يقول الشيخ عمر إن الشيخ إبراهيم الأخضر إمام المسجد النبوي جزاه الله خيراً عمل وراح وأسس مسابقة لحفظ القرءان الكريم في الجزائر
يعملوها كل ثلاث سنوات, فألقى الشيخ إبراهيم الأخضر كلمة بحضور رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقا.
فقال الشيخ ابراهيم أنا أقص عليكم قصة.
" ولد فقير, امه أمرته أن يذهب لحفظ القرءان عند شيخ معين, فأخذ وإستذن أمه وتوكل على الله وذهب الى القرية التي فيها الشيخ.
قال الولد: أنا أريد أن أحفظ القرءان.
قال الشيخ: ليست بهذه السهولة, عندنا العدد مكتمل, إما أن تتربص -تكنس وترش المسجد وتخدم البهائم وتسقيها وتعلفها- وبعدين لما واحد يتخرج من المجموعة تدخل مكانه.
قال: أو...؟
قال: أو تجيب جنيه,,,, نجيب واحد مكانك يعمل هذه الأعمال, وانت تدخل.
قال الغلام: أنا وأبي وجدي وعمي وكل القرية لم ترى الجنيه أصلاً".
عاد الولد كاسفاً حزيناً, راجعاً لأمه.
ففي الطريق جاء عليه الليل -مسيرة ثلاث أيام- فغلبه النوم فجاء تحت شجرة, حصن نفسه وتعوذ, وصلى العشاء ونام.
رأى في رؤيا رسول الله (صلى الله عليه وسلم), قال له [يا بُني عُـد الى الشيخ عند الصباح], وقل له حفظني القرءان.
فقال: ومن يجعل الشيخ يصدقني, أعطني أمارة -علامة-.
قال له: قل له الرسول يقول لك [بأمارة زُمَراً زُمَرا].
فراح الولد, وَصَل الى الشيخ على صلاة الفجر. قبل الصلاة طرق الباب.
خرج الشيخ: جِبت الجنيه؟
قال الولد: لا,,,, أنا رأيت الرسول وبلغي رسالة.
قال الشيخ: ماذا رأيت؟
قال الولد: والله رأيت أنه قال لي عُــد الى الشيخ ليحفظك القرءان.
قال الشيخ: هكذا لم يقل لك شيئاً؟
قال الولد: [بأمارة زُمَراً زُمَرا].
فَأكَبَ الشيخ على الغلام يُقَبِلهُ ويُقبل رأسه تعال يا بني يدَخَّله.
قال الغلام: لا,,, أن لن أبدأ بحفظ إلا إذا قصت لي إيه [زُمَراً زُمَرا].
قال الشيخ: إني رأيت منذ سنوات النبي (صلى الله عليه وسلم), قُلتُ له يا رسول الله, حفظة القرءان العاملون به
كيف يدخلون الجنة؟ قال [زُمَراً زُمَرا].
يقول الشيخ إبراهيم الاخضر: وقف رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقا, وقال: قررت ان تكون المسابقة كل سنة وكل المشاركين في هذا
العام يأخذوا خمسين ألف دينار جزائري سواء نجح في الإمتحان أو لم ينجح.
هذا دليل على إن القلب يفتح.
لما القلب يفتح يثمر خير.