وهكذا فهمت القصد
كنت أجلس في إحدى مطاعم المدينة
أنتظر صديقاتي فاليوم صديقتنا أمل قررت أن تكون عزومة الغذاء على حسابها الشخصي
كرم وشهامة .. وأيضا لكونها قد ارتبطت أمس برجل دامت علاقتها وإياه بضع سنين
كنت أول الحضور .. وقد مللت من الجلوس وحيدة أنتظر
والدقائق امتدت وكأنها ساعات طويلة
ذاك حال الإنتظار
فجأة ولمحت رجل ينظر لي ..
نظراته لم تفارقني
شعرت بخجل مابعده خجل
وشعرت بحرارة وجنتي ..
يا إلهي الرجل جميل جدا
لا أستطيع مقاومة نظراته
إلتقت عيناي بعينيه .. وقرأت الإعجاب بتلك العينين الرائعتين
أخفضت بصري خجلة .. وهنا جاءت صديقاتي
وكن قد شاهدنني وأنا أتأمل الرجل .. وهو يتأملني
وجلسن حولي تاركات الكرسي أمامي فارغا لكي يتسنى لي متابععة حلقة الغزل
وبدأت تعليقات صديقاتي المحرجة لأكثر من ساعة
وشجعنني أن أذهب إليه فالوله في عينيه واضح
وهذا مافهمته أيضا من عيونه
التي قالت الكثير .. والتي لم تفارقني
حتى شعرت كل زبائن المطعم لاحظوا ما بيننا
وهنا قلت لصديقاتي .. لا أستطيع مقاومته .. سأذهب له
هممت بالوقوف .. أوووه لكنه نهض أيضا
شعرت بالدوار .. هل سيأتي هو ..؟؟
هل سيخبرني إعجابه ..؟؟
وحبه لي من النظرة الأولى ..؟؟
ووهنا انحنى الرجل الرائع قليلا ليمسك شيء
واعتدل في وقفته ومشى في طريقه
لكن بمساعدة عصاه التي لاتفارقه
عصاة العميان
نظرت بصدمة .. هل الرجل أعمى ..؟؟
وعيونه ..؟؟ ونظراته لي ..؟؟
هل كانت نظرات فارغة ممتدة أمامه فقط ..؟؟
يا إلهي .. هنا تساءلت من منا الأعمى
هناك من هو أعمى النظرات وهناك من هو أعمى البصيرة
جلست في مكاني مصدومة
لكنني تبسمت فقد عشت وهم رائع
وإن امتد لساعتين ونيف
وكان أجمل وهم في حياتي
(( أجمل وهم في حياتي ))