قصيــــــدة البـــــــردة
للإمام البوصيري
ويروي البوصيري قصة نظمها فيقول:
كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ومنها ما كان اقترحه عليَّ الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير، ثم اتفق بعد ذلك أن صاحبني فالج أبطل نصفي ، ففكرت في عمل قصيدتي هذه فعملتها واستشفعت بها إلى الله تعالى أن يعافيني، وفكرت في إنشادها، ودعوت وتوسلت ونمت، فرأيت النبي (صلى الله عليه وآله) فمسح بيده المباركة وألقى عليَّ بردة، فانتبهت فوجدت فيَّ نهضة فقمت فخرجت من بيتي ، ولم أكن أعلمت بذلك أحداً، فلقيني بعض الفقراء فقال لي : أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها الرسول (صلى الله عليه وآله) ، فقلت : أيها …؟ فقال : التي أنشأتها في مرضك، وذكر أولها، وقال: والله سمعتها البارحة وهي تنشد بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورأيت الرسول يتمايل، وأعجبته وألقى على من أنشدها بردة، فأعطيته إياها، وذكر الفقير ذلك وشاع المنام.