سيرين بنت شمعون
رضي الله عنها
من راويات الحديث
سيرين ومارية رضي الله عنهنّ هما جاريتان شقيقتان قبطيتان كان المقوقس ملك أقباط مصر قد أهداهما للنبي صلى الله عليه وسلم, فتسرّى النبي صلى الله عليه وسلم مارية لنفسه وولدت له ابراهيم رضي الله عنهما, ووهب صلى الله عليه وسلم أختها سيرين لشاعره حسان بن ثابت وولدت له عبد الرحمن رضي الله عنهما.
ولد ابراهيم رضي الله عنه في شهر ذي الحجة سنة ثمان للهجرة وتوفي رضي الله عنه في ربيع الأول سنة تسع للهجرة, وعاش رضي الله عنه سنة وأربعة اشهر وثمانية ايامو ودفن بالبقيع, ويروى أنه لما دفن قال النبي صلى الله عليه وسلم: هل من أحد يأتي بربة ماء؟ فاتى رجل من الأنصار بقربة ماء, فقال عليه الصلاة والسلام: رشها على قبر ابراهيم.
ومن الأحاديث التي روتها رضي الله عنها, قالت: حضر ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم الموت, فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صحت أنا وأختي نهانا عن الصياح, وقد قام بغسل ابراهيم الفضل بن العباس ورسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس على سرير, ثم حمل , فرأيته جالسا على شفير القبر, ونزل في قبره الفضل والعباس وأسامة, وكسفت الشمس يومئذ, فقال الناس: كسفت لموت ابراهيم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكسف لموت أحد ولا لحياته.
وفي صحيح البخاري ورد: أن الشمس انكسفت يوم ابراهيم رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته, فاذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي.
ومما رواه عنها ابنها عبد الرحمن رضي الله عنهما قولها: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في قبر ابنه ابراهيم فأمر بها فسدّت, وقال عليه الصلاة والسلام: انها لا تضرّ ولا تنفع, ولكن تقرّ عين الحيّ, وانّ العبد اذا عمل شيئا أحبّ الله منه أن يتقنه.
وفاة مارية رضي الله عنها
توفيت في خلافة عمر رضي الله عنه, في السنة ال 16 للهجرة .
فرضي الله عن سيرين وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم.