أولا آسف عن إنقطاعي عنكم الفترة الأخيرة و ما كان ذلك إلا غصبا عني و سأعلمكم بالسبب من خلال الموضوع
بصراحة الفترة الأخيرة عديتها غاطس في أمهات المواقع و غياهب الصفحات الإفتراضية
و طبعا كان يجب هذه الغيبة في سراديب الإنترنت أن تلد نتيجة ترضيني
و لا أخفيكم سرا أني إلى حد ما راضِ بما آلت إليه الأمور
فأثناء إبحاري في عالم الويب و قرائتي لملايين الأحرف و التي تركزت و تمحورت حول العلماء و الشيوخ و الحجج و الآيات و و و و و
و لا سيما الضجة التي أينما حللت أجدها، حول الشيخ النجيمي !!
في الأخير قررت أن .. أتسمح و أصبح .. مفتيا لديار الخيمة !!
لا تستغربوا و لا يقولن أحدكم جن الرجل، فيحل عليه غضبي فأهدر دمه فيضيع بين المنتديات
أي نعم مخاطبكم الآن هو سماحته الشيخ ماهر .. على سن و رمح
و قد إستهللت منصبي قبل عودتي هنا بإفتاء أحد الأصدقاء و هذا فحوى الفتوى :
س: شيخنا الفاضل، عندي ببغاء في البيت و قد علمته السلام، فهل يجوز لي أن أرد عليه السلام ؟؟
ج : لا يجوز.
-----
س:سماحة شيخنا الموقر، كنا في الملعب نشاهد مباراة كرة قدم، و فجأة سجل فريقنا هدفا فبدأنا نصفق و نحتفل، و على حين غرة أخرج أحد الأصدقاء شعلة من جيبه فأشعلها و بدأ يرقص بها و بعدها رماها في الميدان، فهل يجوز ذلك ؟؟
ج: إذا رماها عن قصد، فلا يجوز لأن إتحاد كرة القدم سيغرم فريقك بملغ مالي كبير و عقوبة مباراة بدون حضور جمهور، فيتكبد الفريق خسارتين ماديتين، و بهذا مضيعة و فساد لمال الفريق.
و بالنسبة لسوعالك با ابنتي يا شموع، فاعلمي هداك الله و أصلحك، أنه لا يجوز أبدندن و يستحلحل البتة البتيتة التبولة توجيه التهديدات بالباند أو إعطاء باند للخضر
استمتعت كثيرا بقرأة موضوعك الساخر , وعلى الرغم من طابعه الساخر الا انه مؤلم
لأنه يوضح الحالة المتردية التي وصلنا اليها, حتى اصبحت الفتوى مهنة من لامهنة له ,
فعلى الرغم من ان ديننا الحنيف صالح لكل زمان ومكان , ولكن هذه الصلاحية مشروطة
بشرطين ان نتطور مع الزمن , وننتمي للعصر الذي نعيش فيه ونعرف حقيقة حاجاته ,
بمعنى اننا يجب ان نجدد الفكر الإسلامي حتى يتحقق الإسلام في العصر , ويتحقق العصر
في الإسلام وهذا معنى الحديث الشريف (( إن الله يبحث على رأس كل مائة عام من يجدد
للأمة دينها ))
وكل مسلم مطالب بأن يعرف دينه ومأمور بأن يسأل رجال الدين واهل العلم والإختصاص
ولكنه في النهاية عليه ان يرجع الى قلبه , ومايقتنع به ولو كان مخالفا لما يراه سواه
وهذا الحديث الشريف (( استفت قلبك , وإن أفتوك , وأفتوك , وأفتوك ))
عودا حميدا ان شاء الله
لك كل الشكر والتقدير
تحياتي
مهيرة
أرى أنك وقعت فيما كنت تنكرين وصرت تفتين بما لا تعرفين وتشرحين الأحاديث كما تشائين ...رويدك يا أخية فما هكذا تورد الإبل فالادعاء سهل جدا و ما أسهل أن أفسر القرآن كله برأيي ـ لوكان ذلك جائزا ـ وما أسهل أن أشرح صحيح البخاري وأجعله أطول من " فتح الباري " لابن حجر ...لكن اسمحي لي أن أقول لك اتركي هذا الأمر للعلماء فهم من أكثر الناس فهما للنصوص والوقوف على معانيها فليس معنى التجديد أن نجعل الاسلام يتوافق مع العصر كما يتبادر إلى ذهنك ولكن التجديد كما بين ذلك العلماء هو إحياء الدين من جديد...وسوف أوفر عليك عناء البحث في هذه المسألة وآتيك بكلام أهل العلم :
يقول الشيخ محمد شاكر الشريف : وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين محفوظ من التغيير والتبديل، حيث قال: ((إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)) [رواه أبو داود (4291) وصححه الألباني في الصحيحة،(50)]، وقد ذكر أهل العلم في بيان المراد بالتجديد عدة أقوال متقاربة المعاني، فمن ذلك: تعليم الناس دينهم، ومنه: تعليم الناس السنن، ونفي الكذب عن النبي صلى الله عليه وسلم، أي: تمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها، ومنه: إظهار كل سنة وإماتة كل بدعة، ومنه: إظهار السنة وإخفاء البدعة، ومنه إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما، وإماتة ما ظهر من البدع المحدثات، ومنه: تبيين السنة من البدعة، وتكثير العلم وإعزاز أهله، وقمع البدعة وكسر أهلها، ومنه: إحياء السنن ونشرها ونصرها، وإماتة البدع ومحدثات الأمور ومحوها وكسر أهلها باللسان، أو تصنيف الكتب والتدريس، وكل هذه الأقوال تدور على معنى حفظ الدين على النحو الذي بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء كان من حيث حفظ اللفظ أو حفظ المعنى أو حفظ العمل.
وعلى ذلك فالتجديد المشروع هو إعادة الدين على النحو الذي كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وإعادة الناس إليه على النحو الذي مضى عليه أهل القرون الثلاثة المفضلة، فيُنفى عنه تحريف الغالين والمبطلين وغلو المتنطعين وتفلت الفاسقين، ويعود الناس إليه بالقبول والتلقي، والانقياد والتسليم، والتصديق والاتباع، والتوقير والتقديم والفهم والالتزام والتطبيق...."
وشكرا لسعة صدرك
التوقيع
أعز مكانٍ في الدنى سرج سابحٍ... وخير جليسٍ في الزمان كتابُ
اشكرك على التوضيح , واعتقد اننا نتفق كثيرا ولكن يبدو أنني لم أوفق في توصيل
ماقصدته , كلنا نتفق على الثوابت , وان الحلال بين , والحرام بين , ولاغنى لنا عن
رجال الدين والعلماء المتخصصين في كافة العلوم الدينية والفقهية, وانهم المرجع
الأول والأخير لنا , ولكن ماقصدته ان الإسلام دين يتفق مع الفطرة الإنسانية , ولا يناقضها
ولا يكلفها مالاتطيق , إذن هو يتفق مع التطور , لأن الإنسان كائن عاقل يتعلم من تجاربه
ويتطور , بمعنى انه يخرج من زمن الى زمن آخر , ومن أوضاع الى اوضاع جديدة ,
ومن مسائل واضحة الى أخرى غامضة , ومن حاجات بسيطة الى حاجات معقدة , ونحن
ننتظر من الدين ان يساعدنا على مواجهتها , لا بإنكارها ومقاومتها , بل بفهمها ومناقشتها
وتصحيح مايجب تصحيحه ,
فالإسلام جعل المسلمين احرار في تحديد الوسائل وتجديدها وتطورها حتى تتفق مع
الحاجات المتجددة , وعلى هذا تكون مراجعة الماضي شرطا لمواكبة الحاضر , اي ان تتفق
الفتوى مع روح العصر الذي نعيش فيه ومن هنا تأتي صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان
اي انه ليس قوالب جامدة ,
اتمنى ان اكون قد اوضحت فكرتي , وقد تحتمل الصواب او الخطأ , ونحن هنا لكي نتعلم
ونصحح المفاهيم الخاطئة ومنكم نستفيد ,
وعلى فكرة انا ابعد مايكون عن الفتوى, وعندي قناعة ان الدين الإسلامي اوسع وارحب
من هذا التشدد ونحن الذين نضيق على انفسنا ,
واخيرا وليس بآخر كل الشكر والتقدير والإحترام لشخصك الكريم
تحياتي
مهيرة
مرحبا أختي الكريمة مهيرة ....
أشكرك على توضيح الفكرة ويبدو أننا لم نختلف حول جوهر الموضوع ...لكن الكلام في أمور الدين أختي الكريمة ليس بالأمر الهين وأنا شخصيا لا أحبذ ان أخوض في مثل هذه المسائل إذا لم يكن لدي مستند من الكتاب والسنة مسترشدا في ذلك بأقوال أهل العلم ...ولعل الناس في هذه المسألة بين الغالي والجافي فمنهم من ظن أن التجديد في تأويل النصوص وجعلها تتلاءم مع العصر فقالوا : حجاب المرأة عادة وغيرها من أمور الدين ...
ومنهم من آثر الجمود ورفض التجديد حتى في الوسائل المباحة كالاستفادة من الطائرة والسيارة والأجهزة الحديثة كما هو شأن بعض الجماعات التي سلكت طريق التكفير
والتفجير ...والحق وسط بين هذا وذاك ....وشكرا لحسن ظنك وسعة صدرك
التوقيع
أعز مكانٍ في الدنى سرج سابحٍ... وخير جليسٍ في الزمان كتابُ