الخطأ سمة من سمات البشر، وكل إنسان في هذه الدنيا معرض للخطأ تحت وطأة الانفعال حتي لو كان نبيا، وليس عيباً أن يخطئ المرء، ولكن العيب أن يستمر في خطئه. والاعتذار رجوع إلي الحق ، وإقرار بالخطأ ، وإحساس بالندم ، وهو سلوك حضاري وقرار شجاع وفضيلة تدل علي الثقة العالية بالنفس ، وفن ومهارة اجتماعية وأسلوب تصرّف وينبوع يتدفق بالصدق والنقاء ، ونمط سلوك اجتماعي نبيل يعطي الأمل بتجديد العلاقة بين الأطراف المختلفة ، وهو التزام يحثّ علي تحسين الأواصر وتطوير الذات ، ولا يقوى على ارتكابه إلا من تشبع بروح المسامحة والتعاطف مع الآخرين وأنتهل من بيئته معاني الصدق والنقاء والوفاء وأمتلك من الشجاعة الشيء الكثير كالأخت الفاضلة "على رسلك" عندما تتجلى بصورتها الحقيقية و معدنها الأصيل وثقافتها الجميلة التي أعتاد جميع من يعرفونها بعالم النت عليها بدون رتوش أو تعصب . ف والله لقد أنساني إعتذاركِ لأخينا مُقبل ما قد نالني بالأمس القريب من أصل ذلك الخطاب الذي وضع من أجله هذا الاعتذار . ف شكراً لنقاؤكِ ولرُقيكِ ولشجاعتكِ وأصالة معدنكِ ، أنه ديدن الكباااار ، والإعتذار هو من شيم الكبار كما يقولون . فكم نحن في حاجة مآسة لنشر ثقافة الاعتذار وتعميمها بداخل ذواتنا .
الأخ "مُقبل" لا تثريب عليك اليوم بعد هذا الوفاء وصدق الأخاء . حقاً أنا لم أتشرف بمعرفتك شخصياً حتى اللحظة ، ولم يسبق لي مداعبة أحرفك ، ولكني من خلال ردودك ومشاركاتك أحسبك والله حسيبك أنك نقيّ السريرة ، عالي الخلق ، كبير القلب ، وهذا ما يجعلنا نلتمس قبولك هذا الإعتذار ، فهذه شيمة الكرام الأحرار ، ولا أشك بأنك أحدهم .
شكراً للجميع وأسمحوا لي وحللوني أنا ايضاً من أي خطاء أو تجاوز تسببت فيه بقصد أو بدون قصد على أي شخصاً بعينه .. 