قديم 07-12-2010, 02:41 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هارون الرشيد
القيصر الساحر
 
الصورة الرمزية هارون الرشيد
 

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 174
تـاريخ التسجيـل : Feb 2009
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 267 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-17-2011(08:01 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : هارون الرشيد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

هارون الرشيد غير متواجد حالياً
 
آخـر مواضيعي


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
هارون الرشيد is on a distinguished road

 

 

Exclamation السياسة والساسة ..!

 

لاشك بأن اختلاف السياسات بين الأفراد وتنوعها واختلاف الوانها تعتمد على مبادئ وقيم وأخلاق كل فرد منا وتركيبته الفسيولوجية النفسية وقدراته العقلية ومدى اطلاعه والمامه واستيعابه ومستواه الثقافي والعلمي والمصالح التي يقدرها ويقدمها على سواها .

قد يقول قائل بأن كل هذه الاختلافات التي ليس للانسان في كثير منها من اختيار تكون من نتائجها الحتمية التي لامناص منها اختلاف الآراء والأفكار والسياسات وهذا يحتم علينا جميعا احترامها وتقبلها اي كانت الاختلافات الفكرية ..!

ورأي مثل هذا لا يخلو من المنطق الا انه لا يمكن القبول به بالمطلق فالثوابت الدينية المسلم بها والقيم والمبادئ الأخلاقية التي لا يمكن الخوض فيها ، لا يمكن لأي كان السماح له بمحاولة التجرأ عليها والعبث فيها بجهل كان او قصد . فهذا أمر لايمكن القبول به وهو خلاف واجب اظهاره لا يحق لصاحبه أن يطرحه على طاولة للنقاش ويوجب على الناس احترام رأيه واعتباره ..!

اضافة الى أن الاقصائية المذمومة التي يتجلى فيها التقصد والترصد لإلغاء الآخرين وانتقاصهم محاولة الحجر على عقولهم ومصادرة أفكارهم فيما هو مباح وليس فيه اثارة فتنة او شبهة او تجاوز للثوابت لا يمكن القبول بها أيضا ، لأن القبول بها يعني الموت الدماغي والوأد الفكري او التبعية المقيتة ، وأصحاب هذا الفكر المتطرف وحاملي لواءه المنزهون أنفسهم عن الخطأ محال أن نرى منهم احتراما لمن يختلف معهم في الرأي وبالتالي فهم قطعا لا يستحقون أدنى درجات الاحترام من أحد ، بل أنهم قد أصبحوا كالورم في جسد الأمة لا بد من استئصاله عاجلا لأنهم قد أثروا سلبا وأضروا ضررا بالغا بمكونات الأمة من فرد الى اسرة مرورا بالقبيلة والمجتمع وصولا للأمة بأسرها .

ولعل المتابع المنصف للحراك الثقافي والاعلامي الذي نشهده اليوم يدرك بأن هؤلاء الساسة - ان صح التعبير - ممن أصيبوا بهلوسة جراء مايعانون منه من أمراض نفسية مزمنة كالشك والحسد والكراهية وسوء ظن قد فقدوا أدنى درجات فن التعامل حتى فقدوا احترامهم عند الناس ، بل قد أساءوا لأنفسهم ولغيرهم ولمفهوم السياسة التي يتبنونها وقدموا لها مفاهيم ليست منها، كأن يقال: السياسة قوة وتسلط لا دين ولا أخلاق ولا مبادئ لها، وهذا المفهوم لا يمت بأدنى صلة للحقيقة ..

إن المقصود بالسياسة تحديد المواقف ورسم الخطوات وممارسة النشاطات وفن احتواء الاختلافات لا إثارتها والنفخ فيها ..! وكل ما يتصل بذلك فمن الطبيعي أن يكون أمره متروكا لاجتهاد الأفراد اجتهادا منضبطا علميا وأخلاقيا مشروطا بحسن النوايا تبعاً لما تفرضه متغيرات الزمان والمكان والظروف والحاجات والقدرات، إلى ما هنالك من اعتبارات ظرفية ومرحلية.

فالسياسة فن تحقيق المستطاع، وهي وسيلة لا بد منها للوصول لأهداف ما كرعاية الأمة وتحقيق مصالحها ، ولا ينبغي أن تكون السياسة وسيلة لتحقيق كل شيء ، فهنالك اعتبارات لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها فالغاية لا تبرر الوسيلة ، وما لا يُؤخذ كله لا يُترك جله.

ولو عملنا بتطبيق كل هذه المفاهيم على أرض الواقع عن قناعة لما وصلنا إلى هذه الدرجة المخزية من الاختلافات والخلافات والانشقاقات و صدع الصفوف في توافه الأمور وأبخسها على أيدي بعض من هم أهون الناس علما وأقلهم أدبا وقدرا وأرذلهم قولا وعملا وأكثرهم صلفا وجهلا ومع ذلك فهم لا يعرفون لأنفسهم قدرا ، أصاغر يرومون أكابرا ويزاحمونهم في الصفوف الأولى ، حظوظهم في السحاب وعقولهم في التراب ..! يرمون الناس بالعلل ويدّعون تطبيبها وهم أعلاّء..!( وفي أنفسهم أفلا يبصرون ) الآية .

السياسة موهبة ، علم والمام ،فطرة وحكمة ، ذكاء ودهاء وحسن تقدير ، ولا بد وأن يتم تطويعها لجلب المصالح ودرء المفاسد والوصول إلى أهداف نبيلة وغايات سامية بوسائل مشروعة وفق المبدأ القائل ( الغاية لا تبرر الوسيلة ) فهل كل من نراهم اليوم ممن يحاولون فرض سياساتهم على الناس قصرا يمتلكون كل هذه الخصائص ..!!

قطعا لا فما نرى اليوم الا ساسة جُلّهم أشقياء بلهاء دهماء ، لا يرى الواحد منهم أبعد من أرنبة أنفه ولأن جُل ساسة هذا الزمان من هذه الطينة العفنة أمتد بنا الدهر ونحن في تعاسة وشقاء ، وزمن استنوق فيه الجمل لا عجب إذا ما رأينا فيه أيضا عنزا وقد استتيست ..!!!


ان مشكلتنا الحقيقية تكمن في غياب صوت الأكفاء ووقوفهم على قارعة الطريق صامتون في حيادية سلبية وكأنه قد خُتم على أفواههم ليستمتعوا بمشاهدة البقية الباقية وقد انقسموا الى فريقين كل فريق يرى نفسه على الجادة وغيره في ضلال مبين ، وكل فريق لايألوا جهدا من اجل إلغاء الفريق الآخر، معتداً بما لديه وما عنده ، ومتبعا لهواه منقادا لمشاعره كراهية ومجافاة ، وليس ضمن القاعدة المعروفة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه (ان لم يكن من الأصول الثابتة)" ، بل بعيداً كذلك عن المقولة: "ما لديّ صواب يحتمل الخطأ وما لدى غيري خطأ يحتمل الصواب".

إن ممارسة السياسة يجب ألا تكون ممارسة هواة يتخذونها في المساء شعارا ويتمردون عليها نهارا ، يمارسونها بحسب أهوائهم ! وإنما يجب أن تكون ممارسة محترفين خبروا السياسة وألزموها مبادئهم وقيمهم وأخلاقهم.

قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه : من نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه، ومعلم نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم".

وكما أنه لا بد من الإقرار بأن الناس يتفاوتون في أمزجتهم وتطلعاتهم وتوجهاتهم. فانه يجب أن يكون هناك حد أقصى للاختلاف لا يمكن تجاوزه وتطبيق العقوبة على كل من حاول ذلك ، لنبقى جميعا ضمن إطار الصف الواحد بلغة سياسية وفكرية متقاربة تحمي الصف من التمزق والتشرذم والتحزب وكثير من المفارقات والتناقضات المضحكة المبكية التي نشهدها اليوم وحتى لا يأتي يوما يكون الشق أكبر من الرقعة وقد سبق السيف العذل ولم يعد ثمة من جدوى لسياسة طبطب وليس يطلع كويس .!عندها لن ينفع الغاض طرفه عن المخطئ ندما ولو بكى دما ..!!

محبتي وتقديري للجميع
محبكم هارون الرشيد

التوقيع

الليبراليون والرافضة مطايا الغرب والشرق
قال الله تعالى ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) .

http://www.tvquran.com/

http://rasoulallah.net/Aisha/

   

رد مع اقتباس
 
 

قديم 07-13-2010, 09:50 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هارون الرشيد
القيصر الساحر
 
الصورة الرمزية هارون الرشيد
 

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 174
تـاريخ التسجيـل : Feb 2009
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 267 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-17-2011(08:01 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : هارون الرشيد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

هارون الرشيد غير متواجد حالياً
 
آخـر مواضيعي


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
هارون الرشيد is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: السياسة والساسة ..!

 

ادراتنا الموقرة

كل مفردات الشكر والتقدير لكم على تثبيت الموضوع

ففي ذلك حفاوة وتكريم للموضوع وصاحبه

حفظكم الله ورفع قدركم

مودتي وتقديري

التوقيع

الليبراليون والرافضة مطايا الغرب والشرق
قال الله تعالى ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) .

http://www.tvquran.com/

http://rasoulallah.net/Aisha/

   

رد مع اقتباس
 
 

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

.
الساعة الآن 07:44 AM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0
vBulletin language developed by : Almuhajir
جميع الحقوق محفوظه للخيمة العربية للحوار © 2000 - 2009
 
تصميم .:: AL TAMAYOZ .::