كان يعيش فى اقاليم الهند الشمالية فقير هندى عرف بالتدين الشديد وعدم التحدث اذ يجد فى الاشارة ما يكفى للتعبير عما يريد ان يقوله وقد رويت عنه هذه القصة:
ذهب مسلم و معه جمع من اصدقائه الى هذا الفقير وقال له لدى ثلاثة اسئلة فهل تسمح لى بالاجابة عليها ؟
فأومأ الفقير برأسه موافقا واستطرد المسلم فقال:
أما السؤال الأول فهو عن الله :
يقول الناس ان هناك اله ولكنى لا أستطيع ان أراه كما ان أحدا لا يستطيع ان يرينى اياه ولذلك فأنل لا أؤمن به.
السؤال الثانى
فهو عن الشيطان الذى يقول عنه القرآن انه صنع من نار واذا كان الأمر كذلك فكيف تؤذيه نار جهنم يوم القيامة فهل لك ان تشرح لى هذا أيضآ؟
أما السؤال الثالث
فيتعلق بشخصى يقول القرآن ان كل شىء مقدر فاذا كان لابد ان آتى عملآ ما فكيف يحاسبنى الله عليه اذا كان هو عز وجل الذى قضى به فهل تتفضل باجابتى ؟
وأومأ الفقير برأسه ثم انحنى الى الأرض وأخذ قطعة كبيرة من الطين وقذف بها صا حب الأسئلة الثلاثةفى وجهه بكل ما استطاع من قوة فأستشات السائل غضبآ وشكى الى الشرطة فقبضوا على الفقير الهندى وآتوا به أمام القاضى وعرض الشاكى قضيته واضاف ان الالم الذى سببه له الفقير بضربته القويةفى وجههلا يكاد يحتمله وسأل القاضى الفقير عما اذا كانت دعواه صحيحة ؟
فأجاب الفقير زارنى هذا السيد مع بعض أصدقائه ووجه الى ثلاثة أسئلة أجبت عليها بدقة حيث أنه أشار الى ان الناس يؤكدون ان الله موجود ولكنه لا يستطيع ان يراه كما لا يستطيع احدآ لا يستطيع ان يريه اياه ولذلك فهو لا يؤمن به والآن يدعى انه يشعر بالالم فى وهه من قطعة الطين التى قذفته بها ولكننى لا استطيع ان أراه فهل تتفضل فخامتكم فتسأله ان يرينى أياه فكيف أصدق دعواه بينما لا أرى الالم ونظر القاضى الى الشاكى وابتسم كلاهما واستطرد الفقير الهندى فقال:
ثم سألنى السيد اذا كان الشيطان قد صنع من لهب فكيف تؤذيه النار ولعله يوافق على ان أبانا آدم قد خلق من طين وانه هو نفسه قد خلق من طين فكيف آذته قطعة الطين التى قذفته بها أما فيما يتعلق بالسؤال الثالث فانه اذا كان كتب فى القدر ان ألقى بقطعة من الطين فى وجهه فكيف جرأ على ان يستدعينى هنا أمام مجلس القضاء ليحاسبنى على ما كلن مقدر على ان أفعل ؟
وقرر القاضى ان الفقير قد أجاب عن الاسئلة كلها بقطعة الطين التى قذفها فى وجهه وقضى ببرائة الفقير ناصحآ اياه ان يجيب عن ما يوجه اليه من استفسارات فى المستقبل بصورة أقل ايذاء هذا هو منطق الفقير الهندى الذى اقتنع به القاضى