وقال تعالى: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾وفي هذا الآية والحديث السابق بيان التحذير من عمل السوء والترغيب في عمل الخير، وأن الإنسان إذا سابق إلى الخير ودعاإليه فله أجر من عمله، وفيه التحذير من الشر والبدع والمعاصي؛ لأن من عمل المعاصيودعا إليها فعليه وزره ووزر من عمل بها .
وكما نحذر هؤلاءجميعًا من قول الله تعالى: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ومن المحزن أن بعض الشباب يتعاونونعلى ذلك من باب أن الصداقة تحتم عليهم هذا وما علم هولاء أنهم يتعاون على الإثم في الحقيقة وليس هذا من البر في شيء قال تعالى :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾وعلى المشاهد أن يميز بين الخبيث والطيب، وبين الحلال والحرام ،ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإلا فهو شريكٌ لمَن بثَّله هذه الإباحيات.
أخي ..أختي: إياك إياكأنيكون الله تعالى أهون الناظرين إليك ..كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد فالنصيحةتقوى الله بسر والعلن والحياء منه، والحذر الحذر من سوء الخاتمة وفجأة هادم الذاتومفرق الجماعات فالموت لا يعرف كبير أو صغير صحيح أو سقيم قوي أو ضعيفيا رعاك الله .. وعلم أن التمادي في هذه الأعمال المستنكر والإصرار عليها كبيره من كبائر الذنوب فحذر ان تلقى الله عليهوعلم أن السعادة ليست بالأفلام الإباحية إنما السعادة كل السعادة بطاعة الله قالتعالى :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍأَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾قالابن كثير رحمه الله : وهذا وعدمن الله تعالى لمن عمل صالحا - وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه منذكر أو أنثى من بني آدم ، وقلبه مؤمن بالله ورسوله ، وإن هذا العمل المأمور بهمشروع من عند الله - بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عملهفي الدار الآخرة،فهاهي السعادةيا رعاك الله.. أمام ناظريك وبين يديك..وحان الوقت لتنعم بالحياة السعيدة ولا شك ان الانغماس في وحل هذه المشاهد القبيحة والأفلام الخليعة ضد السعادة الحقيقة ومن موانعهاولها تأثيرها ومفاسدها الكبيرة على المرء في الدنيا والآخرة،
فمن ذلك:
· أنها دعوة صريحة إلى الفاحشة.
· وأنها تُذهب المروءةوتسقط العدالة.
· أيضاًتجعل الإنسان ينظر ليس فقط إلى عورات النساء بل وإلى عورات الرجال المغلظة.
· أيضا تفسد الفطرة السليمة والأخلاق الكريمة.
· وأنهاتذهب الغيرة وتقتل الحمية في النفس وهذا من مفاسدها العظيمة.
· أيضاًً الاستمرارعليها تفضي إلى ماهو اشد حرمه كذلك من طلب أوضاع محرمة كالجماع فيالدبروعن ابن عباس قال : قال رسول الله [ لا ينظر الله إلىرجل أتى امرأته في الدبر ] أخرجه ابن أبي شيبه والترمذي وحسنه، وللأسف إن كثيرا ممن ابتلي بمشاهدة هذه الأفلام الساقطةيشتهي أن يطبق ما يراه فيها، والواقع خير شاهد علىذلك.
· أيضاً أثبتت الدراسات النفسية أن من يشاهد الأفلام الإباحية تتأثر نظرته للعلاقة الجسدية ولا يحصل على الإشباع الذي يحصل عليه من لا يشاهد هذه الأفلام.
· أيضاً من المفاسد النفسية أن المدمن لهذه الصور ينتهي به الأمر إلى عدم الاستجابة لصورة عادية بليبحث دائما عن الصور الأكثر شذوذا عن العادة , حتى يصل به الأمر إلى أن زوجته لاتثيره جنسيا و لا تحرك فيه شيئا و إن كانت أجمل الجميلات .
· وأيضاً من المفاسد النفسية الشعور بالاكتئاب والعصبية في المزاج وسرعة الغضب والشعور بصداع شديدومتكرر.
· أيضاً من المفاسدانخفاض مستوى التركيز مما يضعف الذاكرة، ويجعل عملية الاستيعاب بطيئة جداً، كماتجعل الشخص أكثر عرضة لسرعة النسيان .
· أيضاً من المفاسد أن الأفلام الإباحية أنه تسبب الأرق وقلة النوم، والسرحانالدائم نتيجة للانشغال بتلك الأفلام .
· أيضا من المفاسد الشعور بالإرهاق والخمول والكسل والميلللعزلة والبعد عن الاجتماعات الأسرية.
ومفاسدها كثيرة وأعظممن أن تحصر هنا.
أخـيرا..
الواجب على الشابالمسلمأن يهدئ من ثورته الجنسية بالزواج إن كان قادرًا، وإلا كانت التهدئة بالبُعد عن كل ما هو مثير ومؤجج لشهوه أوالصوم فأنه له وجاء كما أوصى بذلك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب.. من استطاع منكم الباءة- أي تكاليف الزواج- فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" أي قاطع، رواه البخاري ومسلم.
اللهـم يا غافر الذنب وقابل التوب تقبل منا واغفرما قدمناوما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا أنت المقدموأنت المؤخر لا إله إلا أنت كما نسال الباري جل جلاله أن يعافي كل من بتلي بهذه العادة السيئة وييسر أمره ويحصن فرجه ويطهر قلبه بمنه وكرمه .. اللهم آمــــين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و علىآله وصحبه وسلم.
إعداد
ســلطان بن سـرَّاي الشمري