خليجي اليمن في عيون النقاد
"خوف" و"تشكيك" و"سخرية"
وأمنياً وتنظيمياً.. البطولة في خطر
- العربية نت -
جاءت قرعة كأس الخليج 20 المقررة في اليمن، والتي سُحبت مساء الأحد 22 آب (أغسطس) الماضي لتدق ناقوس الخطر من جديد حول قدرة اليمن على استضافة الحدث الخليجي الأهم.
وأثارت الأخطاء البدائية التي وقعت فيها اللجنة المنظمة أثناء القرعة العديد من التساؤلات في الأوساط الرياضية الخليجية كافة، فإذا كانت اللجنة غير قادرة على تنظيم قرعة بسيطة مكونة من مجموعة أوراق وصناديق تُوضع بها، فكيف ستستطيع تنظيم كل ما يتعلق بإجراء البطولة على أرضها، سواء من ناحية تنظيم المباريات، أو من ناحية المنتخبات المشاركة ومقر إقامتها وتدريباتها.
ورغم أن الكثيرين كانوا يتحدثون بهمس عن فشل مسبق للبطولة، إلا أن العديد من الأحداث الأخيرة جعلت من يهمسون يجاهرون بأصواتهم، فهاهو الحراك السلمي في جنوب اليمن يطالب دول الخليج بعدم المشاركة في خليجي اليمن، وهاهي اللجنة المنظمة تستبعد محافظة أبين من حسابات البطولة والسبب "سوء الأوضاع اليمنية فيها"، لتؤكد إقامة جميع مباريات البطولة في عدن على ملعب 22 مايو فقط.
انشقاق خليجي
ويبدو أن مسألة إقامة البطولة في اليمن أحدثت انشقاقاً في الصف الخليجي مابين مؤيد ومعارض، فالأنباء تؤكد مشاركة السعودية بالمنتخب الرديف، والكويت تدعو إلى مؤتمر عام للاتحادات الخليجية ولكنه يُلغى بسبب اعتذار كل من اليمن وقطر والإمارات والعراق وعُمان عن الحضور. وجاء رد الكويت سريعاً بعدما شاركت في حفل القرعة بممثل عن السفرة وسط غياب تام من مسؤولي الاتحاد الكويتي، فيما أدت أخطاء القرعة إلى استياء بحريني شديد عبر بيان أكدت فيه أن طريقة إجراء القرعة "غير صحيحة".
وبدأ الانقسام واضحاً بين الدول المشاركة في خليجي 20، فالأنباء تؤكد مشاركة السعودية بالمنتخب الرديف، والكويت تشارك في حفل القرعة بممثل من السفارة فقط، والبحرين تؤكد استياءها من طريقة إجراء القرعة وتصفها بأنها "غير صحيحة"، أما قطر والإمارات وعُمان والعراق فيظهر تضامنها مع اليمن من خلال رفضها المشاركة في المؤتمر العام للاتحادات الخليجية التي دعت إليه الكويت في وقتٍ سابق.
ورغم المواقف الرسمية - أو غير الرسمية - التي اتخذتها الاتحادات الخليجية بشأن البطولة القضية، إلا أن النقاد الرياضيون الخليجيون كانت لهم آراء مختلفة في هذا الشأن عبروا عنها في مقالاتهم في الصحف، تنّوعت بين "الخوف" من الوضع الأمني، و"التشكيك" في القدرة التنظيمية، و"السخرية" من أخطاء القرعة.