فائدة:
قال الشاعر:
إِذَا مَا وَضَعْتَ الْقَلْبَ فِي غَيْر مَوْضِعٍ 
وغَيْرِ إِنَاءٍ فَهْوَ قَلْبٌ وَضِيعُ 
فالقلْب خُلِق للذِّكْر، والعلمِ والتفكُّر.
مثل سائرِ وظائف الأعضاء، وإنما يكون ذلك بالإعراض عن ضدِّ ذلك مِن الانشغال بغير ما خُلِق له مِن الدنيا، وغير ذلك، والله الموفق؛ مستفادة من "رسالة في القلب"؛ لشيخ الإسلام.
فائدة:
قال الشاعر:
تَمَنَّيْتَ أَنْ تُمْسِي فَقِيهًا مُنَاظِرًا 
بِغَيْرِ عَنَاءٍ وَالْجُنُونُ فُنُونُ 
يريد أن يكن عالمًا وفقيهًا مناظرًا وهو نائمٌ على الفراش، فهيهات هيهات!!
في معناه قولُ الآخر:
وُقُلْ لِمُرَجِّي مَعَالِي الْأُمُورِ 
بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ رَجَوْتَ الْمُحَالاَ 
فائدة وقاعدة جليلة:
قال الله - تعالى -: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24]، وقال ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 249].
وقال شيخُ الإسلام بن تيمية - رحمه الله -: "لا تُنال الإمامةُ في الدِّين إلا بالصبر واليقين".
وسطَّر تلميذُه ابنُ القيم كلامًا ماتعًا، ذَكَر فيه أنَّ طريق الله - سبحانه - لا يتَّسع إلا للموقِنين الصابرين، أما غيرُهم فلا[4].
فالذين يستعجلون، ولا يُحقِّقون الإيمان واليقين، لا نَصْرَ لهم؛ لأنَّهم مخالفون لسُنَّة الله ربِّ العالمين: ﴿ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ﴾ [فاطر: 43].
والصبر: يكون بحَبْس اللِّسان عن الشَّكْوى، وحبس القلْب عن الجَزع، وحبس الجوارح عن كلِّ ما يُنافي الصبر:
صبْر على الطاعة، وصبْر عن المعصية، وصبر على أقدار الله - عزَّ وجلَّ - وسُنُنه في خَلْقه.
واليقين - رزقنا الله إيَّاه -: يكون بتدبُّر معاني القرآن، والثِّقة بها، والإيمان بها على ما جاءتْ، وكذلك السُّنَّة الصحيحة، وتلقِّي نصوص الكتاب والسُّنة بالقلْب، وإلْقاء السمع مع الشهادة ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ [ق: 37]، والله المستعان.