اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نهـــــاد
يراق من السماء صيبا طهورا..ينساب على الصخر في رقة،مرة تلو الأخرى،فيترك الماء أثره على سطح الصخر في هدوء وليونة...المتأمل لهذا المشهد المتكرر في الطبيعة يعي جيدا حكمة هذه المحاكاة بين الإنسياب والليونة وجسم شديد الصلابة... يتآكل... تنهار قسوته فتتشقق خطوط نقشتها تلك القطرات برفق ...ثم تنحدر وتجتمع في أنهار ووديان ...إن سمع لها خريرا وكان النهر جارفا فاعلم أن ليس له عمق وإن كان جريانه هادئا فابحث عن العمق وما يحتويه...
فهذا هو الماء ... جعل الله منه كل شيء حيا ...نقيا طاهرا لينا،قد يتغير شكله لكن أبدا لا يبدل تركيبه
يتبخر في لحظات دفىء...ويقسو مطرا يهز الأرض فينبت الزرع
كم تشبه تلك القطرة من هو لين الطبع يقظ الإحساس واعي القلب ،نقي السجية ، راجح العقل،حكيم في تعامله مع الآخر...يذيب الحجر بهدوئه ورفقه ،ينال من الناس باللين مالايناله بالغلظة والشدة،
فقل لي إذن.... أفـلا تحب أن تكــون قطــرة مــــــــاء؟
|
أفـلا تحب أن تكــون قطــرة مــــــــاء؟
احب ان اكون قطرة ماء عذبة بفم عطشان وظمآن تبرد كبده وتطفي عطشه
واكره ان اكون قطرة ماء بفم آخر يريد المضمضة والاستنشاق

فيغرغر حلقه فيني ويشكرني ببصقة في مغسلته القديمة المتهرهرة


